Home » , » قصة الأميرة وعازف الناي الغامض

قصة الأميرة وعازف الناي الغامض

 

الأميرة وعازف الناي الغامض



في مملكةٍ كانت تعج بالرخاء، عاش ملكٌ عادل يُدعى "قاسم"، لكن غصةً كانت تؤرق مضجعه؛ ابنته الوحيدة "نور". لم تكن "نور" تفتقر للجمال، بل كانت آية في الحسن، لكن قلبها كان مغلفاً بطبقة سميكة من الغرور. كانت تمشي في ردهات القصر وكأن الأرض لا تستحق وطأة قدميها، وتزدري الخطاب من الأمراء والفرسان، واصفةً إياهم بالبشاعة وعدم الجدارة.

قرار الملك الصادم



فاض كيل الملك، وقرر أن الدواء المر هو السبيل الوحيد لعلاج كبريائها. استدعاها إلى عرشه، وقال بصوت هزّ أركان القاعة: "يا نور، لقد أفسد الدلال قلبك. أقسمتُ بمجدي، أن أول طارقٍ لباب هذا القصر، أو أول عابرٍ من أمامه غداً، سيكون زوجكِ شرعاً، سواء كان أميراً أو شحاذاً!"

ضحكت الأميرة بسخرية، ظناً منها أن هذا مجرد تهديد أبوي عابر. لكن مع بزوغ فجر اليوم التالي، تناهى إلى مسامع القصر صوت نايٍ حزين وموسيقى شجية تأسر القلوب. كان شاباً بملابس رثة، شعره مبعثر، يبدو عليه أثر التعب والفقر.

أشار الملك لجنوده: "أدخلوه.. هذا هو صهر الملك!"

من العرش إلى الكوخ



سقطت الأميرة مغشياً عليها من الصدمة، لكنها حين أفاقت وجدت نفسها في حفل زفاف باهت، ثم وجدت نفسها تُقاد إلى خارج أسوار المدينة، نحو كوخٍ صغير متهالك على أطراف غابة موحشة.

كانت الأيام الأولى جحيماً. بكت حتى جفت مآقيها، وصاحت في وجه زوجها الفقير الذي كان يبتسم بهدوء ويقول: "هنا لا يوجد خدم يا "نور"، يداكِ هما من ستصنعان الخبز، وظهري هو من سيحمل الحطب."

مرت الشهور، وبدأت القسوة تكسر حدة الغرور. تعلمت كيف تشعل النار، كيف تغسل الثياب في النهر، وكيف تزرع الأرض. رأت في عيني زوجها "الفقير" حناناً لم تره في عيون أمراء القصور. بدأت تدرك أن قيمة المرء في عمله وأخلاقه، لا في تاجه. تبدلت نظرتها المتعالية، وصارت تساعد جيرانها من الفقراء، وتوزع عليهم ما تيسر من ثمار حديقتها الصغيرة بابتسامة متواضعة.

المفاجأة المذهلة



ذات يوم، استيقظت لتجد زوجها يرتدي ثياباً لم ترها من قبل، وأخذها من يدها نحو قمة تلة تطل على قصرٍ مهيب، يحيط به الفرسان من كل جانب.

خفق قلبها خوفاً: "إلى أين نحن ذاهبون؟" توقف الشاب، ونظر في عينيها بعمق قائلاً: "يا نور.. لقد نجحتِ في الاختبار الصعب. أنا لستُ عازف نايٍ فقيراً، أنا الأمير "بدر"، ابن صديق والدك الوفي. هذا القصر الذي ترينه هو بيتنا، وما عشنا فيه لم يكن إلا مدرسةً بناها والدكِ ليعيد إليكِ جوهركِ الحقيقي الذي سرقه الغرور."

انهمرت دموع الأميرة، لكنها كانت دموع فرح وامتنان. عانقته وهي تهمس: "لقد كنتُ عمياء، والآن فقط أبصرتُ الجمال الحقيقي."

 

الأميرة وعازف الناي الغامض



في مملكةٍ كانت تعج بالرخاء، عاش ملكٌ عادل يُدعى "قاسم"، لكن غصةً كانت تؤرق مضجعه؛ ابنته الوحيدة "نور". لم تكن "نور" تفتقر للجمال، بل كانت آية في الحسن، لكن قلبها كان مغلفاً بطبقة سميكة من الغرور. كانت تمشي في ردهات القصر وكأن الأرض لا تستحق وطأة قدميها، وتزدري الخطاب من الأمراء والفرسان، واصفةً إياهم بالبشاعة وعدم الجدارة.

قرار الملك الصادم



فاض كيل الملك، وقرر أن الدواء المر هو السبيل الوحيد لعلاج كبريائها. استدعاها إلى عرشه، وقال بصوت هزّ أركان القاعة: "يا نور، لقد أفسد الدلال قلبك. أقسمتُ بمجدي، أن أول طارقٍ لباب هذا القصر، أو أول عابرٍ من أمامه غداً، سيكون زوجكِ شرعاً، سواء كان أميراً أو شحاذاً!"

ضحكت الأميرة بسخرية، ظناً منها أن هذا مجرد تهديد أبوي عابر. لكن مع بزوغ فجر اليوم التالي، تناهى إلى مسامع القصر صوت نايٍ حزين وموسيقى شجية تأسر القلوب. كان شاباً بملابس رثة، شعره مبعثر، يبدو عليه أثر التعب والفقر.

أشار الملك لجنوده: "أدخلوه.. هذا هو صهر الملك!"

من العرش إلى الكوخ



سقطت الأميرة مغشياً عليها من الصدمة، لكنها حين أفاقت وجدت نفسها في حفل زفاف باهت، ثم وجدت نفسها تُقاد إلى خارج أسوار المدينة، نحو كوخٍ صغير متهالك على أطراف غابة موحشة.

كانت الأيام الأولى جحيماً. بكت حتى جفت مآقيها، وصاحت في وجه زوجها الفقير الذي كان يبتسم بهدوء ويقول: "هنا لا يوجد خدم يا "نور"، يداكِ هما من ستصنعان الخبز، وظهري هو من سيحمل الحطب."

مرت الشهور، وبدأت القسوة تكسر حدة الغرور. تعلمت كيف تشعل النار، كيف تغسل الثياب في النهر، وكيف تزرع الأرض. رأت في عيني زوجها "الفقير" حناناً لم تره في عيون أمراء القصور. بدأت تدرك أن قيمة المرء في عمله وأخلاقه، لا في تاجه. تبدلت نظرتها المتعالية، وصارت تساعد جيرانها من الفقراء، وتوزع عليهم ما تيسر من ثمار حديقتها الصغيرة بابتسامة متواضعة.

المفاجأة المذهلة



ذات يوم، استيقظت لتجد زوجها يرتدي ثياباً لم ترها من قبل، وأخذها من يدها نحو قمة تلة تطل على قصرٍ مهيب، يحيط به الفرسان من كل جانب.

خفق قلبها خوفاً: "إلى أين نحن ذاهبون؟" توقف الشاب، ونظر في عينيها بعمق قائلاً: "يا نور.. لقد نجحتِ في الاختبار الصعب. أنا لستُ عازف نايٍ فقيراً، أنا الأمير "بدر"، ابن صديق والدك الوفي. هذا القصر الذي ترينه هو بيتنا، وما عشنا فيه لم يكن إلا مدرسةً بناها والدكِ ليعيد إليكِ جوهركِ الحقيقي الذي سرقه الغرور."

انهمرت دموع الأميرة، لكنها كانت دموع فرح وامتنان. عانقته وهي تهمس: "لقد كنتُ عمياء، والآن فقط أبصرتُ الجمال الحقيقي."

شارك النكتة مع اصدقائك !! :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

اصدقاء المدونه الى فيس بوك

 
تصميم: